محمد بن جرير الطبري
302
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
11511 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وعتوا علوا عن الحق لا يبصرونه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال مجاهد : عتوا عن أمر ربهم : علوا في الباطل . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، عن مجاهد في قوله : وعتوا عن أمر ربهم قال : عتوا في الباطل وتركوا الحق . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : وعتوا عن أمر ربهم قال : علوا في الباطل . وهو من قولهم : جبار عات : إذا كان عاليا في تجبره . وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا يقول : قالوا : جئنا يا صالح بما تعدنا من عذاب الله ونقمته استعجالا منهم للعذاب إن كنت من المرسلين يقول : إن كنت لله رسولا إلينا ، فإن الله ينصر رسله على أعدائه . فعجل ذلك لهم كما استعجلوه ، يقول جل ثناؤه : فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ) * . يقول تعالى ذكره : فأخذت الذين عقروا الناقة من ثمود الرجفة ، وهي الصيحة ، والرجفة : الفعلة ، من قول القائل : رجف بفلان كذا يرجف رجفا ، وذلك إذا حركه وزعزعه ، كما قال الأخطل : إما تريني حناني الشيب من كبر كالنسر أرجف والانسان مهدود وإنما عنى بالرجفة ههنا : الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك ، لان ثمود هلكت بالصيحة فيما ذكر أهل العلم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 11512 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن